رياض محمد حبيب الناصري
19
الواقفية
يقفون على الإمام الصادق ( عليه السّلام ) والكيسانية يقفون على محمّد بن الحنفية والسبأية يقفون على الإمام علي ( عليه السّلام ) وهلم جرا . ففي كمال الدين وتمام النعمة عندما تعرض إلى بحث البعض من الفرق في كتابه نقل الينارد ابن قبة على شبهات أبي زيد العلوي وكان في مورد التساؤل قال : فان قال قائل : فاني أردت الفرقة التي وقفت عليه « 1 » قيل له . . . إلى أن قال : والفصل بيننا وبينكم وبين السبأية والواقفة على أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه . . . اما الواقفة على موسى ( عليه السّلام ) فسبيلهم سبيل الواقفة على أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) ونحن فلم نشاهد موت أحد من السلف . وانما صح موتهم عندنا بالخبر فان وقف واقف على بعضهم سألناه الفصل بينه وبين من وقف على سائرهم « 2 » ثم قال في موضع اخر : تم ادعت الواقفة على الحسن ابن علي بن محمّد ( عليهم السّلام ) ان الغيبة وقعت منه لصحة امر الغيبة عندهم وجهلهم بموضعها وانه القائم المهدي « 3 » . فهذا النص يؤكد على وصم الرجل بالواقفي حتى وان كان واقفا على الإمام الصادق أو العسكري واحدهم متقدم على الإمام الكاظم والاخر متأخر عنه وهذا المعنى يخالف الانصراف عند الاطلاق إلى الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) وهو قول مشهور عند المحققين وقد نقل الينا صاحب المعراج نص العلامة في منتهاه المؤكد لهذا المعنى قال البحراني عندما تعرض لترجمة أبان بن عثمان الأحمر البجلي قال : ومن غريب ما اتفق له أيضا في المنتهى « 4 » بحث الحلق والتقصير أنه قال : انه واقفي . . . ويحمل الواقفي على من وقف على أحدهم عليهم السّلام فيدخل فيهم الناووسية لأنهم
--> ( 1 ) المراد به الإمام الصادق ( عليه السّلام ) بقرينة البحث عنه في الكتاب . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة ص 101 - 103 الصدوق . ( 3 ) المصدر السابق ص 40 . ( 4 ) المنتهى ج 2 ص 361 العلامة .